الارشيف



أحدث الأخبـــــار

المجموعة البريدية

Google Groups Beta
أشترك في المجموعة البريدية:
Email:

Visit this group

ولنجعلن لكل ظالم تمثالا PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب د.أحمد الصاوي   
الثلاثاء, 23 يونيو 2009 07:39

يظهر ان البعض يتمثل قول الشاعر العربي عن عمل تمثال لكل ظالم وهو يروج لاقتراح لعين يجعل من تاريخ مصر سلعة تباع ونشنرى بأبخس الاثمان اقتراح يقدمه من لاخلاق ولاحياء لهم لثلة تنصب نفسها وصية على مالا تملك التصرف  فيه من كرامة مصر وتاريخها الوطني بل وارواح ودماء أكثر من 120 ألف مصري قضوا جوعا أو عطشا أو مرضا وهم يحفرون قناة السويس سخرة

الاقنراح اللعين يحاول ببساطة  أن يغسل سمعة افاق أشر ويلبس لص فاسد ثوب  شرف افتقده بين مواطني بلده مقابل 50 مليون يورو ووعود بزبارات سياحية ستوية لا يصدقها الا غافل مأفون من طراز الذين اشتروا العتبة الخضرا ومعها المطافي والبوستة والترومواي أبو سنجة ايضا

 

ولا أعلم من أين واتت الجرأة البعض ليقبل مجرد الاستماع الي من يدعون صفة اصدقاء أو محبي دي لسبس وهم يعرضون تلك الرشوة السياسية والتاريخية على المدينة الباسلة نظير رفع تمثال دي لسبس على قاعدته الخاوية منذ عدوان 1956 الثلاثي الذي أيدته جمعية المنتفعين بقناة السويس المنعوتة اليوم بجمعية محبي فرديناند دي لسبس.

 

ان الذي يتخيل من أصحاب الوظائف ببورسعيد انه بصدد نأجير كافينريا عليه ان يدرك جيدا انه على وشك اصدار حكم تاريخي ليس مخولا او مؤهلا لاصداره وانه يقنرف جريمة بحق الناريخ الوطني ليس لبورسعيد وحدها بل لمصر بأسرها

 

لأن هناك دوما في ناربخ الامم أشياء لاتشترى والا صارت الاوطان صالة مزادات وساحة لنشاط المضاربين والمقامرين يشنرون اي شئ يمكن أن يكون له ثمن.

 

ان العجزة هم فقط الذين يمكن ان يقعد بهم خيالهم المريض عن العمل المنتج والابداع الانساني ويدفعهم قصر النظرالى بيع ممتلكانهم فما بالك بالذين يريدون بيع مالا يملكون أصلا وأي أوصاف يستحقونها

 

والحقبقة أن المرء ليتعجب من جرأة الجهل واسنخفاف أهله بحقائق الناريخ التي عجزت عن اعطاء أي مبرر يسوغ للبعض اعتبار دي لسبس شخصا جديرا بالتقدير أو حتى بالاحترام في مصر أو بنما أوفي مسقط رأسه فرنسا

 

ولمن قصرت بهم دروس القراءة الرشيدة عن مطالعة كتب التاريخ نقول ان السيد دي لسبس لم يكن صاحب فكرة شق قناة السويس فذلك بحمدالله  أمر سبقه  اليه اخرون كثر ولم يكن أيضا مهندسا قام بدراسة كيفية تنفيذها فصاحب المشروع الهندسي والدراسة الميدانية هو المهندس الفرتسي لينان الذي سبق له العمل لحساب حكومة محمد علي في تنفيذ القناطر الخيرية  ولفائدة البعض ممن ينظرون لتاريخ بلادهم في عجالة  من أمرهم نضيف أن لينان عرض على محمد علي مشروع حفر القناة ولكن الاخير رفض تنفيذه خشية من تزايد النفوذ الاوربي في مصر.

 

نخلص من ذلك الى أن دي لسبس لم يكن مخترع قناة السويس أو مهندسها

 

فمن يكون اذن انه ببساطة المقاول الذي أقنع الخديوي سعيد بتوقيع عقد امتياز القناة ثم تولى بعد ذلك الاشراف على اعمال الحفر

 

ولابد من الاعتراف هنا بأنه لوقام بعمله بشرف وباحترام للبلد الذي تخترقه القناة وبتقدير لمواطنيه الذين قاموا بأعمال الحفر سخرة تارة وبأجور زهيدة نارة أخرى لوكان سار على الطريقة المثلى لكان حريا بنا ان نقيم له تمثالا ودون مقابل

 

ولكن دي لسبس كما نشهد بذلك دراسات تاريخية وصينة ومتخصصة ارنكب جملة من الجرائم الاستعمارية بحق مصر وليس بوسع أكثر الناس براعة ان يبرأ ساحته من أي منها مثلما لايستطيع احد ان يصدق ان دليسبس قد ارنكبها بحسن نية الا ان يكون ساذجا مائقا

 

فمن جهة حمل الخزانة المصرية اكثر من نصف نكلفة الحفرقضلا عن كامل كلفة الابحاث الميدانية نظير 15% من ارباح النشغيل واشنرت مصر نحو نصف الاسهم قبل ان تضطر لبيعها لانجلنرا بسعي من دي لسبس بعدما اسرف الخديوي في الانفاق على حفل افنناح قناة السويس للملاحة

 

وبعيدا عن الشروط الجائرة التي أملاها في عقد الامتيازاوجب دي لسبس علي مصر ان تقدم العمالة مجانا لحفر القناة وبعد موت 120 ألف مصري في أعمال السخرة حكم نابليون الثالث على مصر ان تدفع تعويضات لشركة قناة السويس لقاء الغاء السخرة وقيام الشركة بدفع أجور ضئيلة للعمال

 

وليس ذلك فحسب بل زاد دي لسبس الطين بلة عندما خدع احمد عرابي وزير الجهادية وطمأنه بأن القوات البريطانية الغازية لن تخرق حياد القناة ولن تستخدمها في عمليانها العسكرية وقي ذلك كان دي لسبس مخادعا ومتواطئا مع الانجليز

 

ونعود الى النكرار المقيد لنضيف الى حقيقة ان دي لسبس لم يكن مخترعا أو مهندسا للقناة انه كان مخادعا وجشعا وعونا للبريطانيين في الاستيلاء أولا علي أسهم مصر في شركة قناة السويس ثم الاستيلاء على مصر كلها في عام  وفي 1882ولا أظن انه لم يحدث أن اتتطح عنزان يشأن تلك الحقائق الني صارت جزءا ليس فقط من تاريخ العسكرية المصريةالذي يدرس لطلاب كلياتها بل ومن تاريخ الشعب المصري

 

فمتذا بقي للسيد فرديناند من فضل على مصر أو دين في عنقها يوجب عليها ان نضع نمثاله على مدخل القناة ولو دفع البعض ملء الارض ذهبا نظير ذلك

 

ويتبقي من الأمر كله الشأن الفرنسي وتذرع البعض بالعلاقات المصرية الفرنسية التي ستتحسن حتما بعدنصب تمتال دي لسبس وخزعبلات بلهاء عن ضمان جمعية محبي دي لسبس لتدفق 300 الف سائح فرنسي لمشاهدة تمثال البطل الفرنسي الخارق وهونعهد لايمكن للحكومة الفرنسية ان تضمنه او تفي به كبريات الشركات السياحية ليس في فرنسا وحدها بل في القارة الأوربية بأسرها

 

والمسألة ببساطة ولمن يجهل ذلك او بالأدق يتجاهله أن دي لسبس مات وهو منهم لدى السلطات الفرنسية بارنكاب جرائم مالية منها النصب والرشوة ومحاولة افساد ذمم مسئولين حكوميين ولذلك لا تتدخل الحكومات الفرنسية المتعاقبة بصورة مباشرة أو بصفة رسمية في قصة التمثال ولذا يحق لنا ان نسال انفسنا عن الحمية الني يدافع بها بعض المصريين عن عودة تمثال دي لسبس في ذات الوقت الذي تستنكف قيه فرنسا ليس الدفاع عن عودته المظفرة فحسب بل ولايجرؤ مسئول محلي في اي قرية فرنسية علي اقامة تمثال لفرديناند دي لسبس لان في نكريم مجرم هارب من العدالة خيانة للقيم الفرنسية

 

ولا أدري بأي حجة نقبل نحن ان تنصب جمعية اصدقاء دي لسبس الخائن المجرم في بلده رمزا في مصر البلد الذي استباح دي لسبس لنفسه استلاب امواله واستغفال حكامه ثم خيانة جيش مصر وهو يدافع عن أراضيها بوجه قوات الاحتلال البريطاني

 

ليس بوسع أطنان من العملة الاوربية ان تشتري لدي لسبس احتراما لا في فرنسا ولا في مصرفهناك دوما اشياء لاتشترى ورغم ذلك نقول لمحبي دي لسبس اننا سننظر الى طلبهم بعين الاعتبار لو أقامت فرنسا تمثالا له على أراضيها حتى لو كان تمثالا صغيرا من العجوة

 

اما الذين اعتقدوا ان للمال قيمة أكبر من الأوطان وكبرياء الشعب فعليهم ان يدركوا

 ان المدينة الباسلة لن تقبل ان يدنس مجرم استعماري افق سماءها الزرقاء ولو ليوم واحد وبورسعيد لاننسول احدا ولا تتاجربكبرياء مصر